إنتخابات الغرفة الفلاحية (معركة جس النبض) أم (لبروفة المهمة).. من سيكسبها من بين الفرقاء السياسيين..؟؟

الداخلة نيــــوز:


يعتبر الكثيرون إنتخابات الغرف المهنية وخصوصاً الغرفة الفلاحية، مقياس حقيقي، يعطي لمحة عامة عن حجم وقوة الأحزاب السياسية وتوغلها داخل القواعد الناخبة، ومدى قدرتها على تحقيق النتائج المأمولة خلال الإنتخابات الجهوية والجماعية والتشريعية المقبلة.

(البروفة المهمة) كما يحلو للبعض تسميتها، تذهب بأذهاننا جميعاً، نحو حجم الصراع الذي عرفته جهة الداخلة وادي الذهب سنة 2015، وقدرة حزب الإستقلال حينها على إدارة المعركة بتخطيط وحنكة وقوة كبيرة، مكنة الحزب من تحقيق نتائج لم تكن متوقعة، ليحصد 6 مقاعد من أصل 9.

النتائج المحققة، قادت (أحمد بابا أعمر) لإعتلاء كرسي رئاسة الغرفة الفلاحية، ودخول بنايتها الجديدة والجميلة، التي شيدها (سيدي محمد ولد أخطور)، وكان يحلم بتدشينها، وهو ما حرمته منه القوة الكاسحة لحزب (الميزان) حينها، ولم تفحل رحلة الرجل نحو العيون لإقناع منسق حزب الإستقلال بالجهات الجنوبية الثلاث (مولاي حمدي ولد الرشيد)، بمنحه رئاسة خاض من أجلها معركة لتكسير العظام، ضد رجل الأعمال والبرلماني المعروف (حسان الدرهم)، وكسبها آنذاك (ولد أخطور) عن جدارة وإستحقاق.

وكما قلنا سالفاً تخطيط وحنكة وقوة حزب الإستقلال في الغرفة الفلاحية، سهلة عليه المأمورية وقادته نحو بلوغ نتائج غير متوقعة خلال الإستحقاقات الجهوية والجماعية لسنة 2015، بعدد مستشارين بلغ 118 من أصل 219، وأسال حزب “الميزان” وقتها العرق البارد للرئيس الحالي لمجلس جماعة الداخلة الحضرية (سيدي صلوح الجمــاني)، والأهم من كل هذا كسبو رئاسة المجلس الجهوي في شخص (الخطاط ينجا).

“أم دريكَة” و”بئرانزران” و”ميجك” وغيرها من الدوائر الإنتخابية، ستعرف معارك حامية الوطيس، خلال استحقاقات الغرفة الفلاحية، قد تتغير خلالها وجوه وتبقى وجوه أخرى، لكن حتماً لن تكون مهمة أين من المرشحين سهلة.

نستحضر كل هذا، ليتذكر الجميع أهمية ما نحن مقدمين عليه من استحقاقات، سترسم الخارطة السياسية للجهة، رُغم أن ما بين 2015 و2021 تغير الكثير، وتفككت تحالفات، وبرزت وجوه سياسية، وتشكلت أقطاب لم تكن قبل 2015.

لكن، وبمجرد إعلان (سيدي محمد ولد أخطور)، عن ترشحه رغبة منه في العودة والجلوس على كرسي الرئاسة، انفتحت أبواب الصراع على مصراعيها، فحزب الإستقلال لا يريد خسارة غرفته، و(سيدي محمد ولد أخطور) يعتبرها الفرصة المناسبة لرد الدين، والعودة إلى كرسي فقده قبل 6 سنوات.

موازين القوى، قد تميل في دائرة إنتخابية نحو مرشح وحزب معين، وقد تكون الأمور قد حسمت في دوائر (تشلا) و(زوكَ)، وقد يكون الصراع ساخن في دائرة (ميجك)، لكن لا شك أن المعركة بشكل عام ستكون لها تبعات، وسيليها ما يليها، ولا شك أن من كسبها سيقطع شوط مهم ورئيسي نحو رئاسة باقي المجالس.

الحملة الإنتخابية بدأت، وعلى الجميع أن يُشَمِّرُ عَنْ سَاعِدِ الْجِدِّ، قبل يوم السادس من غشت، الذي سيكشف لنا عن معالم الخارطة السياسية بالجهة، ونتمنى صادقين أن يخوض جميع الفرقاء السياسيين هذا الشوط بــ(روح رياضية عالية)، وكما يقال (بصحت لربح).

شاهد أيضا