الداخلة نيوز:
دخلت نتائج الإنتخابات التشريعية بإقليم وادي الذهب مرحلة جديدة من الجدل، بعدما خرج مرشح حزب الحركة الشعبية، سيدي صلوح الجماني، بتصريح علني شكك من خلاله في نزاهة العملية الإنتخابية، متحدثا عن وجود تجاوزات وتمييز بين المرشحين.
واتهم الجماني السلطات المحلية، وفق ما جاء في تصريحه، بسلب أصوات حصل عليها خلال الإقتراع وتحويلها لفائدة مرشحين آخرين، مؤكدا أنه كان يتطلع لصدارة الإنتخابات، معتبرا أن ما جرى كان من بين الأسباب التي أدت إلى هزيمته الإنتخابية.
ووجّه الجماني حديثه بشكل غير مباشر إلى والي جهة الداخلة–وادي الذهب علي خليل، واضعا أمامه مسؤولية ما اعتبره تجاوزات شابت العملية الإنتخابية، ومشيرا بشكل غير علني إلى رقم 5658 صوتا ملغى، وهو الرقم الذي يطرح أكثر من علامة استفهام وفق وجهة نظره، والتشكيك في طريقة إحتساب وإلغاء الأصوات.
ولم يكتفِ مرشح الحركة الشعبية بالتشكيك في النتائج، بل أعلن عزمه الطعن في العملية الإنتخابية ونتائجها أمام الجهات المختصة، مؤكدا ثقته في القضاء وفي المؤسسات التي ستنظر في الطعن.
وقال الجماني انه ليس من دعاة الاحتجاجات أو تنظيم الوقفات، في إشارة إلى أنه اختار اللجوء إلى المساطر القانونية بدل الشارع، مشدداً على أن أصوات المواطنين أمانة في عنقه وأنه لن يتنازل عن حقه في معرفة حقيقة ما جرى خلال عملية الإقتراع والفرز.
وتضع هذه التصريحات السلطات المحلية بجهة الداخلة–وادي الذهب وعلى راسها والي الجهة علي الخليل، أمام ضرورة توضيح المعطيات المرتبطة بالأصوات الملغاة، خصوصا أن الأمر يتعلق بإدعاءات إنتخابية قابلة للحسم من خلال محاضر مكاتب التصويت، والنتائج الرسمية، وما ستقرره الجهات القضائية المختصة بشأن الطعن المرتقب.
وبذلك، يبدو أن الجدل حول انتخابات دائرة وادي الذهب لم تنته بإعلان النتائج، بل ينتقل الآن إلى التشكيك في نزاهتها وسلك للمسار القانوني والقضائي، في انتظار ما ستكشفه وثائق ومحاضر العملية الإنتخابية وما ستقرره المحكمة المختصة.


