ائتلاف مهني يُحذر من تحايل “لوبيات الصيد العشوائي” بقرية الصيد “انتيرفت” في إخفاء القوارب غير القانونية
الداخلة نيوز:
نبه الائتلاف من أجل حماية الموارد البحرية الحية إلى المخاطر التي تحدق بالمخزون السمكي، وذلك بعد انتهاء عمليات المراقبة وإحصاء القوارب بقرى الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب.
وأفاد مصدر من الائتلاف، بأن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أوقفت، منذ شهر ونصف الشهر، صيد الأخطبوط في سواحل جهة الداخلة وادي الذهب؛ غير أن الجمعيات المهنية للصيادين اعتبرت أن الراحة البيولوجية “ليست حلا، بعدما أكد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن المخزون السمكي في المنطقة يقترب من النفاد.
وشدد الائتلاف المهني، ان محدودية نجاعة الراحة البيولوجية في الحفاظ على الثروة السمكية راجعة إلى استمرار قوارب الصيد البحري العشوائي في الاشتغال خلال الفترة المذكورة بدون ضوابط، مشيرا إلى أن هذه القوارب تستخدم وسائل تستنزف حتى بيض السمك؛ ما يحول دون تكاثره.
واعتبر الائتلاف من أجل حماية الموارد البحرية الحية أن النهج الذي نهجته إدارة الصيد البحري للتعاطي مع ظاهرة استفحال الصيد العشوائي “يعزز مخطط آليوتيس، المبني على تأطير مجهود الصيد من خلال تتبع علمي مختص وآليات قانونية توضح القواعد الواجب احترامها من طرف الجميع”.
وشددت الهيئة ذاتها، في بلاغ أصدرته مساء الجمعة، على أن “الصيد الجائر الناتج عن الصيد غير القانوني يشكل الخطر الأكبر الذي يهدد تجدد المخزونات السمكية، باعتبار أنها ليست متناهية ويمكن استنفادها”.
وشكك الائتلاف في أرقام القوارب غير القانونية، التي تمثل حوالي 30 بالمائة من مجموع القوارب التي تعمل في المجال، معتبرا أن هذه الارقام تحمل معها العديد من الأسئلة التي تحتاج لإجابات واضحة”، مطالبين بـ”إعادة فتح بحث جديد لإحصائها، ليتم التأكد من العدد الحقيقي للقوارب غير القانونية، المحتمل أن يكون قد جرى إخفاء عدد منها من لدن ممارسي الصيد العشوائي”.
ويتساءل المهنيون عن “أين اختفت بقيت القوارب؟ خصوصا على مستوى قرية الصيد انتيرفت”، متوقعين أن “يكون عدد القوارب بها يفوق 1000 قارب غير قانوني، وهو ما يفتح الطريق أمام اللوبيات للعمل في الصيد العشوائي والتهريب والهجرة السرية”.
واعتبر المهنيون أن “لوبيات الصيد العشوائي عملوا على إخفاء مئات القوارب غير القانونية في البوادي المجاورة لقرى الصيد، طمعا في العودة إلى مزاولة نهبهم للثروة السمكية لاحقا”.
