“OD ليست جريمة”.. أبناء الداخلة محرُومون من العمل في ورش المستشفى الجامعي محمد السادس
الداخلة نيــوز:
يعيش شباب مدينة الداخلة العاطل عن العمل على وقع استياء متزايد نتيجة انسداد الأفق في ظل استمرار مسلسل المنع من الحق في الشغل. الجديد هذه المرة هو إقدام شركة البناء “TOMU”، المكلفة بإنجاز مشروع المستشفى الجامعي محمد السادس، على رفض طلبات أبناء الجهة للحصول على فرص للشغل داخل هذا الورش٬ وهو تصرف مُسيء، يشكل خرق صريح لمفهوم العدالة المجالية٬ التي كنا نطالب بها في المناطق النائية٬ لكن الوضع تغير اليوم.

عدد من الشباب العاطلين عن العمل بالداخلة، أكدوا في تصريحات متطابقة أدلوا بها للداخلة نيــوز، أنهم توجهوا إلى ورش بناء المستشفى الجامعي لتقديم ملفاتهم من أجل الظفر بفرص شغل، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض الفوري، ما تسبب لهم في صدمة كبيرة كشفت الفجوة بين الواقع الحقيقي وما يتم الترويج له بخصوص دور الأوراش الكبرى في امتصاص البطالة.
سبب الرفض كان هو الكارثة الحقيقية. فبمجرد نظر المسؤول عن الشركة إلى بطائق التعريف الوطنية لهؤلاء الشباب ومشاهدته رمز OD الذي يدل على الإنتماء لجهة الداخلة وادي الذهب، يقول لهم وبصراحة ووضوح٬ آسف لا يمكنني تشغيلكم٬ وعند الاستفسار٬ يجيب: هذه هي التعليمات رمز OD غير مطلوب للعمل. في “سلوك عنصري مقيت” تمارسه إدارة الشركة تجاه شباب المنطقة، دون سند قانوني.

وما قد يحز في النفس صراحةً، هو ما كشفته مصادر مطلعة للداخلة نيــوز، من داخل الورش نفسه، يؤكد قيام الشركة المذكورة٬ قبل يومين فقط، بإستقدام حوالي 120 عاملًا من مدن أخرى عبر حافلتين، جرى توجيههم مباشرة إلى الورش للعمل، قافزين بذلك على طوابير أبناء الداخلة الباحثين عن فرصة للشغل.

أصابع الإتهام توجه مباشرة إلى المدير المسؤول عن المشروع، المسمى “م.ز”، باعتباره صاحب القرار الأول والأخير، فيما يخص تشغيل العمال. حيث تطالب أصوات حقوقية بفتح تحقيق رسمي وشفاف في سلوك المسؤولين بالشركة، والكشف عن قائمة العمال، ومدى التزام الشركة بتشغيل اليد العاملة المحلية كما ينص عليه دفتر التحملات.

هذا الواقع يظهر وبشكل ملموس أن الأوراش التنموية التي تقام في الجهة، بما فيها ورش ميناء الداخلة الاطلسي، تحولت إلى آلية لإمتصاص بطالة جهات أخرى على حساب الساكنة المحلية. وما يزيد من مرارة الوضع، هو الصمت المُريب الذي يطبع مواقف المسؤولين بالجهة، فلا أسئلة وُجهها البرلمانيين إلى القطاعات الحكومية المعنية، ولا جماعة العرݣوب تدخلت بإعتبار هذه الاوراش تُقام على نفوذها الترابي٬ ولا السلطات المحلية قامت بما يجب وهي المطلعة على أدق تفاصيل الوضع.


