أكادير .. ضبط شباك غير قانونية ‘ترابا’ بسفن مسؤول مهني بارز يضع مصداقية التمثيلية المهنية على المِحك

الداخلة نيوز:

تمكنت لجنة مشتركة تابعة لمديرية المراقبة ومندوبية بالصيد البحري باكادير زوال اليوم السبت، من حجز شباك صيد غير قانونية (المعروفة بـ”ترابا”) داخل سفنينة مملوكة لرئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، وذلك خلال عملية تفتيش مفاجئة بميناء أكادير، قبيل انطلاق موسم صيد الأخطبوط الصيفي 2025.

وحسب مصادر مهنية مطلعة، فإن الشباك المحجوزة غير قانونية ولا تستوفي المواصفات المنصوص عليها في القانون 1.73.255 المتعلق بتنظيم الصيد البحري. كانت على ظهر سفينة تسمى “أݣلو”، مكلفة بمهمة توصيل ازيد من 13شباك (ترابا) لـ4 سفن أخرى، تعود ملكيتها لنفس المسؤول، ما يشكل خرقًا صريحًا لدفتر التحملات الخاص بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي.

وقد باشرت مندوبية الصيد البحري تحرير محاضر في حق المخالفين، مع رفع تقارير مفصلة إلى السلطات المركزية لتفعيل المسطرة القانونية، والتي قد تشمل غرامات ثقيلة وإجراءات تأديبية.

ويُعد تورط فاعل مهني في موقع المسؤولية في مثل هذه المخالفات، مؤشرًا خطيرا، يستوجب الحزم، لما له من تأثير سلبي على مصداقية الغرف المهنية ومبادئ الحكامة في قطاع الصيد البحري والشعارات التي مافتؤوا يتشدقون بها من قبيل حرصهم على حماية المصايد وتحقيق مبدأ الإستدامة.

والغرائب اليوم، أن رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، كان من أبرز الداعين إلى حماية المصايد ومحاربة الصيد الجائر للأخطبوط خاصة بالمصيدة الجنوبية، إلا أنه وجد نفسه اليوم في قلب فضيحة هذه الشباك التي تعد أكبر مستنزف لصغار الاخطبوط ومُدمر لمصايد التهيئة، في مفارقة صادمة تُسلّط الضوء على فجوة مقلقة بين الخطاب والممارسة داخل مؤسسات التمثيل المهني.

ويُعد رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، من أبرز من وجّهوا اتهامات لسفن المياه المبردة، و قوارب الصيد المعيشية العاملة للسواحل الداخلة، بكونها المتسببة في استنزاف الثروة السمكية، غير أن الواقع سرعان ما فضح تلك الادعاءات، بعد ضبط هذه الشباك المحرمة دوليا على متن سفنه، ما يُظهر تناقضًا صارخًا بين مواقفه العلنية وممارساته الفعلية في الميدان.


شاهد أيضا