الداخلة نيــوز:
تعيش مدينة الداخلة منذ يوم الخميس الماضي٫ على وقع تداعيات إقرار مخطط التهيئة الجديد، الذي صادق عليه المجلس الجماعي للداخلة ومجلس جماعة العرگوب، وسط حالة من الترقب والقلق الكبيرين نتيجة غياب أي معلومة واضحة عن مصير التجزئات السكنية المحاذية للمطار والشريط الساحلي للمدينة، والمنطقة الصناعية.
عدد من المواطنين الذي تحدثوا للداخلة نيــوز أكدوا أن الأمر لا يتعلق برفضهم لتنمية المنطقة أو محاولة تحسين وجهها العمراني المشوه، بل الأمر يتعلق بالأساس بطريقة تدبير المعلومة. فالمؤسسات الرسمية المعنية بمخطط التهيئة، من الوكالة الحضرية وجماعات ترابية والسلطات المحلية، فشلت في أبسط أدوارها والمتمثل أساسا في التواصل مع المواطن وتقديم شرح بسيط لما يجري وماذا تنوي الدولة أن تقوم به مستقبلا.
الوضع لا يتعلق بمجرد ضعف في التواصل، بل هو فجوة ثقة خطيرة .. فالمؤسسات الرسمية تتعامل مع مخطط التهيئة كملف تقني إداري، بينما يتعامل معه المواطن كملف يعنيه ويعني أبناءه٫ ملف قد ينسف أمل في نهاية مسلسل منازل الكراء بحلقة أخيرة في سكن يضمن الكرامة.
كل السلطات المعنية، قد تجد نفسها اليوم محرجة أكثر في ظل الحديث عن تنسيق بين المستفيدين من هذه التجزئات السكنية عبر مجموعات في تطبيق الواتساب٬ للخروج للشارع، لمعرفة مصير بقعهم، ما يعني إن حدث٫ أن سياسة التسريبات الصوتية لم تجدي نفعا. وفقط كلمات بسيط صادقة من مسؤول صادق قد تسهم في نسف كل الدعايات المتضاربة٫ وتبعث الأمل في نفوس تضيق مع استمرار الصمت الذي يرافقه التجاهل.


