الداخلة نيوز:
مع إنطلاقة موسم صيد الأخطبوط و الذي دخل أسبوعه الثاني قامت جريدة “الداخلة نيوز” بجولة ميدانية لنقطة الصيد “لاساركا” من أجل الوقوف و عن كثب على سير الأمور بهذه النقطة و غيرها من النقاط التي تعتبر شريان إقتصاد جهة وادي الذهب لكويرة .
منذ دخولنا لسوق بيع السمك بالنقطة المذكورة لحظنا حالة من شبه الفوضى التي تعم المكان في غياب واضح لأي دور للجهات المسير لهذا القطاع معدا بعض الموظفين القلائل ، و الذين لا يمكنهم بأي حال من الأحوال تنظيم هذا العدد الكبير من العاملين بهذا القطاع خصوصا أن “لاساركا” تعتبر الأكثر قوارب من بين باقي النقاط الأخرى .

صادف وجودنا سخط كبير من قبل البحارة على “الكوطا” المفروضة عليهم و التي لا تتجاوز 200 كيلوغرام “للبادجا” في اليوم الواحد ، فرغم أن بعضه إعتبر الأمر مفيد للبحارة و كافة الفاعلين بهذا القطاع بحيث أن القرار قد يسمح بترشيد و تنظيم العملية برمتها و الحفاظ كذلك على المنتوج البحري لأقصى وقت ممكن إلى أن بعضهم عاب على الجهات الوصية عدم إعلامهم بهذا القرار المفاجئ و الذي قد يتسبب في ضياع الكثير من الأخطبوط الذي تم اصطياده في ذلك اليوم .

لكن من جهة أخرى و خلال جولة قمنا بها ليلا لاحظنا نشاط كبير لظاهرة التهريب التي قد تنقد البحارة من ضياع منتوجهم البحري ولو ليس بالثمن الذي يرضيهم .
و من بين المشاكل كذلك طوابير الإنتظار الطويلة التي تمتد خارج السوق و بالأساس يعتبر السبب في هذه الطوابير هو سعة السوق و قلة الصناديق البلاستيكية داخله كذلك ، أضف إلى كل هذا إشتكاء العمال من قلة الإنارة ليلا و التي قد تتسبب في الكثير من الأشياء التي لا تحمد عقباها .

و لفت انتباهنا كذلك الغياب التام لجمعيات المجتمع المدني التي تُعنى بقطاع الصيد البحري و البيئة كذلك ، فلا وجود لهؤلاء ما عدا جميعة “النخيلة” التي يشهد لها و لرئيسها خصوصا الحضور الدائم و المستمر من أجل التنظيم و المساهمة في التقليل من العوائق و الإكراهات الكثيرة التي تحيط بهذا القطاع .

و وسط كم المشاكل الكثير مع بداية كل موسم لصيد الأخطبوط تبقى الكارثة العظمى هي غياب الصناديق البلاستيكية التي تم مسبقا توزيعها على بحارة الصيد التقليدي من قبل غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية و التي لا وجود و لا أثر لها بحيث تعتبر “الزكيبة” هي الوسيلة الوحيدة لنقل السلع من “الكوشطة” صوب “المارشي” ، و يبقى السبب الجقيقي وراء غياب تلك الصناديق متأرجح ، لكن الأكثر إقناعا بين تلك الأسباب هو إدعاء البحارة بأن حجمها صغير و غير مناسبة لحجم و كم السلع .

لكن كل هذه الأسباب لم تكن مقنعة خصوصا أن غرفة الصيد البحري نفسها لم تقدم أي نوع من الأسباب لهذا الأمر الذي لا يمكن السكوت عنه ، فالمشروع نفسه رصدت له مبالغ مالية ضخمة و إمكانات هائلة من أجل الحفاظ على المنتوج و جودته و كذلك من أجل أن يصل إلى السوق في أفضل حال ممكن .
و تبقى الأسئلة تتوالى على النحو التالي :
إلى متى ستظل ترصد هذه المبالغ الطائلة لمشاريع فاسدة أصلا ..؟؟
و من سيحاسب غرفة الصيد بإعتبارها المسؤولة عن الصفقة ..؟؟



