الداخلة نيوز: محمد الداودي
في زيارة تفقدية سريعة لمدينة العيون حاضرة الاقاليم الصحراوية التي من اجلها وضعت الدولة المغربية تصورا نموذجيا تنمويا صاحب صياغته العديد من النقاشات المهمة والأساسية والتي لازال الأرشيف الحديث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يحتفظ بها كتسجيلات نتمنى أن يتم تنزيلها في صيغة ما لعلها تنير الطريق القويم لكل باحث آو مساهم في صياغة القرار لتنزيل هذا النموذج التنموي المبشر به .
هذا على مستوى الشكل على مستوى المضمون العام سواء في شقه المتعلق بنوعية الممارسة السياسية أو طريقة تدبير المرحلة الحالية من انتخابات الغرف المهنية المؤسسة لمسار انتخابي حافل وفق التصور الحالي للجهة التي تريد الدولة المغربية منها صيغة سياسية فريدة وذكية لتنزيل مضامين مسودة الحكم الذاتي المقدمة كأرضية للتفاوض للإنهاء ما يصطلح عليه أمميا نزاع الصحراء الغربية . الفكر السياسي الدبلوماسي المغربي الذي يقوده ألان وبهدوء رائع جلالة الملك محمد السادس يرمي إلى صياغة حل تدبير الشأن المحلي من طرف ساكنة الإقليم عن طريق مشروع الجهة المتقدمة كتدبير ترابي وطني من بين أهم مضامينه إسناد مأمورية الإدارة الترابية المحلية لساكنة الإقليم عن طريق إبراز نخب مؤهلة علميا وسياسيا للقيام بهذا الدور الاستراتيجي لبناء مستقبل تنموي يراد منه أن يمثل قطيعة مع الماضي الذي أبانت عدة إشارات سياسية على شكل خطب ملكية في مناسبات عدة أن الفاعل السياسي الاؤل بالمملكة المغربية غير مستعد لمعاودة ذالك التدبير السياسي والاقتصادي والاجتماعي مهما كلف الأمر من محاولات ابتزاز أو محاولات فرض أمر واقع معين لنا في خطاب المسيرة الخضراء الأخير خير دليل ومثال على هذا المنحى المهم في تاريخ تدبير قضية الصحراء .
الملك أشار بالواضح الملموس بحثه عن نخب جديدة قصد المساهمة بفعالية في تجسيد تصوراته وسياساته والحكومة المغربية على الأقل في صيغتها الحالية تدرك أن مشروع السيطرة على أحزاب كانت توصف بصاحبة المبادرة الوطنية الخلاقة تم السيطرة عليها باسم الديمقراطية من طرف رموز فاسدة عززن صفوفها الأمامية بمفسدين يتقنون فن البيع والشراء في كل شيء بشر وحجر ويمارسون السياسة من منطلق أن لكل شيء ثمنه فتم.
تليين الولاة والعمال والقياد والبشوات وأصبحت لهم مصادر من داخل الإدارة ومن خارجها يستعملون كيدهم ومكرهم الخسيس في تعريض مشروع وطني ضحى من اجله الشعب المغربي بالدم والمال واستشهد من اجله ألاف الجنود وتواجه الدولة المغربية في سبيله يوميا مكائد ومحاولات لزعزعته كونه اثبت أهمية الاقتداء به خصوصا أمام ما نشهده ونراه كتموج لما عرف بالربيع العربي الذي تحول بعدة دول لخريف ماطر بالذبح والقتل والدمار .
ما تحاول عصابة المفسدين بالحقل السياسي سواء هنا بالصحراء أو في غيرها من المدن هو استدعاء نموذج دولة كولومبيا بأمريكا اللاتينية عندما سيطرت مافيا الاتجار الدولي في المخدرات على القرار السيادي للدولة وبقية القصة معروفة . هنا بالصحراء الفساد استشرى وتقوى والسلطة إلى حد ألان تعاني الضعف أمام غول الوهم وممارستها للضعف تم بمحض إرادتها وهنا يفتح قوس التساؤل كيف ولماذا فعندما يعترف احد النشطاء في محاربة الفساد بالعيون أن السلطة ممثلة في أعلى هرم على المستوى المحلي محاولته التوسط بينه وبين احد اكبر رموز الإفساد السياسي والمالي بالصحراء فيحق لنا التساؤل عن المغزى وعن الهدف وعن الثمن كذالك . وعندما تحاول السلطة في أعلى هرم لها بالعيون توجيه مكون قبلي وازن لارتباطها به نحو التحالف مع رموز الفساد فهذا أيضا يفتح باب التساؤل وهنا لابد من التساؤل والتفكير بصوت مسموع إن كنا نحن المتتبعين والمهتمين بالشأن المحلي لنا تصورات خاطئة لما عبر عنه جلالة الملك وما يتم التبشير به ليل نهار من طرف الحكومة المغربية خصوصا منها وزارة الداخلية حتى لا نقول رئاسة الحكومة درءا لكل تأويل سياسي معين فلتنورنا السلطة المحلية هنا بالعيون في صيغة فهمها وتدبيرها لهذه المرحلة ولتعبر عنها بشكل مباشر وجريء . إن كان التغاضي عن استمالة الناخبين بطرق الترغيب والترهيب وان كان توزيع المال العام بصيغة دعم الجمعيات المهنية في هذا التوقيت بالذات وان كانت السيطرة على بطائق الهوية للناس وان كانت المواعيد تضرب للمصوتين لتسلم مبالغ مالية بمقرات أحزاب كانت توصف ياحسرة بالوطنية إن كان كل هذا يندرج وفق التوجه الجديد للدولة المغربية فليتفضل السيد الوالي المحترم بتنويرنا وإرشاد فهمنا إن كنا على خطئ .
ونحن نعلم كما غيرنا هنا بالعيون يعلم عن طريق سؤال ..اش طاري ..والذي عادة ما يؤطر ثلاثة كؤوس من الشاي على الطريقة الصحراوية ..ج.ج.ج..جماعة . الجر . الجمر هنا يتم تداول الأخبار اليقينية للآن ثلاثة جيمات هذه أصبحت جهازا استخباراتي خطير.
نعلم أن الجرأة السياسية والتدخل لردع الإفساد بالصحراء كما صرح بها وزير الداخلية في اجتماعه الأخير بالولاة والعمال وكما عبر عنها وزير العدل هذه الجرأة مفتقدة اليوم أو تم حجبها بطريقة ما نحن لازلنا بجهاز استخباراتنا .ج.ج.ج نبحث عن سر إصابتها بالخرس وعن سر استكانتها وجلوسها داخل مكاتبها المكيفة بالطابق العلوي لبناية الولاية آو بارتخائها داخل إقامتها المحاذية للبحر بشاطئ فم الواد.
السيد الوالي صح النوم لازال الأمر قابل للتصرف الفساد ورموزه يعطون الانطباع ليل نهار أنهم مسيطرون بقوة المال الحرام والادعاء بأشياء ربما تنذر بما لاتحمد عقباه على المشروع الوطني المغربي الأصيل الذي يراد لهذه الصحراء .انتم ممثل الدولة المغربية انتم من يجب الحرص على ترجمة هذا المشروع على الأقل بتمرير شعور الإحساس للمواطن للمنتخب للناخب أن الصحراء يمكن أن تمثل الاستثناء في كل شيء ما عدا سيادة القانون والبناء الديمقراطي السليم والتنافس العادل الشريف .
في انتظار جرأتكم المنشودة اختتم بقولة لرجل من رجالات الدولة بصم على تاريخه السياسي المعاصر بمواقف قل مثيلها اليوم هذا الرجل هو المرحوم عبد الرحيم بوعبيد والذي سبق أن جمعتني به كفرصة سعيدة جدا اعتبر نفسي من خلالها محضوضا أن تجمعك برجال من هذا الصنف عندما اشتد في وقت من زمن التزوير والتلفيق على عهد وزير الداخلية الأسبق البصري اهتدى الزعيم الحقيقي الاشتراكي عبد الرحيم بوعبيد إلى مقولة مهمة هي عنوان هذا المقال ..امولهم حلال عليكم أصواتكم حرام عليهم ..


