الداخلة نيوز: نفعي عزات
تقدم يوم أمس مولاي حمدي ولد الرشيد بصفته منسقا لحزب الإستقلال بجهات الجنوب الثلاث، تقدم بشكاية لوزير الداخلية ضد عامل اقليم السمارة وضد تصرفاته التي وصفها ولد الرشيد بأنها غير ديمقراطية ولا نزيهة.
إنها خطوة لم تكن متوقعة ولا في الحسبان، لكن ولأن “السبطي” الذي من المفروض أن يكون الحكم في هذه المباراة الإنتخابية، وأن يقف على مسافة واحدة من المتنافسين، عوض أن يفعل ذلك، تبين أن عامل الإقليم ، يريد أن يكون الحكم داخل هذا الملعب، ولاعبا في نفس الوقت بل ومسجلا للأهداف، الأمر الذي يعيدنا للوراء ويذكرنا بأيام الراحل إدريس البصري حيث لم يكن عنصر المفاجأة حاضرا، والفائز في الإنتخابات كان معروفا ومحددا اسمه مسبقا.
لقد شغل السبطي عدة وظائف بجانب أستاذه ” بيد الله ” وملهمه في كل شئ حتى في طريقة كلامه، منها رئيسا لقسم الجماعات بعمالة سلا، ليصحبه بعد ذلك “بيد الله” ويقوم بتعيينه على ديوانه وهو وزيرا للصحة .2007 وحتى سنة 2002.
وبعد خروجه من وزارة الصحة أنذاك، لم ينسى بيد الله تلميذه النجيب حيث كان قد أشركه في مسار بناء “حركة لكل الديمقراطيين” وساعده لإنشاء فروع لها داخل المدن الصحراوية، ليكون ثمن هذه المساعدة هو أن أوصى بتعيين السبطي عاملا على مدينة السمارة.
وبالرغم من أن الدكتور بيد الله خاض انتخابات الجماعية 2009 كوكيل للائحة الأصالة والمعاصرة إلا أن بصمات العامل الذي أوصى بتعيينه لم تظهر كما كان متوقعا. بقدر ما ظهرت أثناء تقدم أستاذه للظفر بمقعد بمجلس المستشارين إذ حصل على 100صوت من أصل 100. اليوم نفس السيناريو يتكرر، حيث نجد أن بيد الله يراهن على عامل السمارة ليدعمه في معركة الحصول على مقاعد الجهة المخصصة للسمارة والبالغ عددها 9مقاعد.
والتي يتنافس عليها كل من حزب الإستقلال والتجمع الوطني وحزب الأصالة والمعاصرة ، وكلها لوائح ومن المفروض على عامل السمارة، أن يساوي في تعامله مع وكلاءها سواء كانو من ابناء عمومته أو كانوا مواطنين اخرين من ابناء وطنه.
إن الضمير المهني والوازع الأخلاقي يحتمان على محمد سالم السبطي أكثر من أي وقت مضى، أن يتحلى بالحياد الإيجابي وليس السلبي فهو يمثل الدولة ولا يجب أن يدفع بحزب ضدا في آخر، و أن يحاول على نظافة يديه من أن تتلطخ بذنوب السياسة التي هي في آخر المطاف بمثابة أخلاق. وعليه استحضار القواعد القانونية وهو الذي قد درس القانون الإداري. ويجب عليه أن يعي القانون التنظيمي للإنتخابات وباقي القوانين المتعهدة بمعاقبة كل من يفسد العملية الانتخابية، ومن اللازم أيضا على عامل السمارة تذكر المذكرة المشتركة بين وزير الداخلية ووزير العدل والتي تمنع منعا كليا على كل رجل سلطة يتحرك لصالح مرشح بعينه على حساب آخر، سواء بيده أو لسانه أو قلبه…

