دلالات ذكرى ثورة الملك و الشعب

الداخلة نيوز: حسن لحويدك

اعتاد الشعب المغربي على إحياء ذكرى ثورة الملك و الشعب في 20غشت من كل سنة،وذلك لتبقى راسخة و حية في الذاكرة الوطنية و لتعريفها لدى الأجيال الصاعدة و الجديدة.وهي لحظة تاريخية يجب أن تحظى بالإهتمام و العناية لما لها من عبر و دلالات في مسيرة مملكتنا خلال فترة زمنية معينة ،ومنعطف حاسم من تاريخنا حتى يتسنى لنا تعريف الأجيال بتاريخهم و استنباط المعاني و القيم العميقة.

ذكرى نستحضر من خلالها ملاحم عرش و شعب خاضا ثورة بشجاعة و كفاح مستميتين،فهي مسيرة ملك شاب اعتلى عرش أسلافه في ظرف اشتدت فيه الأطماع الإستعمارية و استغلال خيرات المغرب .و مسيرة شعب مجند وراء العرش العلوي المجيد في كل المحطات التاريخية.ما نتج عنه انتصار المسيرتين في المسيرة الوطنية الكبرى واسترجاع الاستقلال و السيادة الوطنية.

إن يوم 20غشت 1953 هو حدث يسجل نجاح مسيرة ملك و شعب،ويؤسس ثورة وضعها و رسمها أب الأمة جلالة الملك المغفور له محمد الخامس لتقوية الالتحام بين العرش و الشعب فهي مهدت لمرحلة جديدة في الكفاح الوطني و ذلك بتنظيم خلايا و منظمات فدائية ضمت وطنيين متطوعين أفدوا بدمائهم ملكهم الشرعي اذ استمرت ثورة الملك و الشعب بعد حدث المنفى وبلغت أصداؤها البلدان العربية و الإفريقية والأوربية التي كانت تطالب فرنسا بإعادة السلطان الشرعي الى عرشه.

لقد استمر المغرب دولة و كيانا بكفاح لملك و شعب من أجل صيانة سيادته الوطنية ووحدته الترابية،أرضا و حدودا،و سيستمر كذلك الى أن يرث الله الأرض و من عليها.

وهي ذكرى توضح ارادة و عزم ملك و شعب من أجل تحقيق الإستقلال و انجاز الديمقراطية و خوض غمار التنمية. و الدافع الى هذا التلاحم في تلك الحقبة التاريخية ما زلنا مطالبين به اليوم جميعا و ذلك بتجديده دائما و التأمل في معاني كلمتي ملك وشعب من أجل مواصلة الكفاح و بناء وطننا الحبيب، على أسس الديمقراطية و الحداثة و الأنفتاح و التعايش فنحن مازلنا نواجه تحديات داخلية وخارجية لا تقل أهمبة عن ما واجهه جيل 20غشت1953 من تحديات خرج منها مرفوع الرأس .فيجب أن نحدو حدوهم و نعبأ كل القدرات لكسب الرهانات الحاضرة و المستقبلية و لإنجاح المشروع المجتمعي الحداتي الديمقراطي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

          رئيس جمعية الوحدة الترابية

                    بالداخلة

شاهد أيضا