سنبلة المناسبات، أو حين يعوض المال برنامج الحزب.

الداخلة نيوز:

أن تكون حزباً سياسياً فأنت مجبرٌ على فتح مقراتك في وجه المواطنين لتأطيرهم سياسياً وأن ترفع لواء الحرب في وجه العزوف السياسي الذي بات شبحاً يأرق وزارة الداخلية والجهات المختصة ببلادنا. وأن تكون سياسياً منتخباً فأنت مجبرٌ على المسائلة من طرف ناخبيك وأن تتحمل نقدهم وتنصت لمشاكلهم وأنشغالاتهم، أمورٌ أبجدية في قاموس السياسة والأحزاب يعلمها حتى الأحداث في عالم السياسة والعمل السياسي. لكن في الداخلة ظلت خزامة المشهد السياسي مربوطةً بغصن السنبلة الجمانية أين يعدم العمل السياسي وتغيب أبجديات الثقافة الحزبية ويظل التأطير هامشاً مناسباتياً يفتح أسواقه الصفراء في مواسم الإنتخابات. فلا أهل الداخلة يذكرون لحزب العنصر مقراً أو فرعاً ولا شيخ الحزب ومنتخبه الأول وجد في مجمعٍ أو محفل ليجيب عن تساؤلات الناس وهمومها إن كان يفهم حقاً عرف المساءلات ولا نظنه كذلك.

حزب الجماني يفتح أسواقه في وجه باعة الأصوات مجيشاً كماً هائلا من مؤطري “تدويرة” اليوم الذين يجدون فرصتهم في “بريكول” الإنتخابات للإرتزاق. جريدتنا “الداخلة نيوز” كانت قد صادفت مؤطراً من حزب السنبلة يبحث بين المنازل عن الأصوات فدار لنا معه حوار بسيط :

المؤطر : صوتوا على السنبلة. السي الجماني.

الجريدة : ماهو برنامجكم. ما الجديد الذي تقدمونه لنا لكي نصوت عليكم.

المؤطر : لا أعرف المهم صوتوا على السنبلة، ولفلوس كاينة الى بغيتوها.

الجريدة : أنت مؤطر في الحزب ولا تعرف برنامجه ، إذن ما إسم أمينه العام.

المؤطر : لا أعرف، كنعرف السي الجماني، ونحن غير مدورين الحركة في الإنتخابات أو صافي.

حوار يلخص كارثة حزبٍ يغطيه المال ويصعد بشعبية المال، فبات كل شئ داخله مناسباتياً حتى الوجوه العاملة في حملاته أو المفروض منها إقناع الناخبين ببرامج الحزب وخططه المستقبلية لإنتشال الداخلة من مستنقع “الواد الحار” وكارثة التدبير المزاجي الذي كان يقوده عراب الحزب “سيدي صلوح الجماني”. 

الأكيد أن حزباً مثل هذا لو قدم ترشيحه في دولة راسخة في التقدم لرفضوا ترشيحه ولطرد مؤطروه من الأحياء التي يلجونها بهكذا أسلوبٍ تجاري يعامل الناس كأكباش صناديق لا أقل ولا أكثر. لكن ربما غياب الوعي المستشري داخل شريحة معينة من ساكنة الداخلة حتماً سيعيد أحزاب المناسبات وبرامج المال لتكون  المسير الأول بالجهة . عندها لا عزاء للغارقين في وحل المياه العادمة.

شاهد أيضا