الداخلة نيوز:
أن تكون سياسيا يعني أن تكون خادم الجماهير التي منحتك ثقتها لتعتلي سدة الكراسي التمثيلية. وأن ترفع منسوب جماهيريتك في وقت وجيز لم تتقلد فيه مناصب شامخة فأنت سياسي نادر من درجة محنك. حمة أهل بابا أو رجل الظل ومهندس الكواليس كما يصفه إستقلاليوا الداخلة. صنع شعبيته متدرجا من بين أحياء المدينة الشعبية فبلغ عنان النجومية السياسية بفعل ذكاءه ومخططاته الإنتخابية المحبوكة لإستمالة الناخبين وتكوين رصيد شعبي بات اليوم يحسد عليه. فأن تبث إشعاع شعبيتك وسط ساكنة حي الوحدة الشهير بالداخلة فهذا لا يبلغه إلا الراسخون في السياسة. لكن حين تزرع شعبية مضاعفة وسط الساكنة الصحراوية على أختلاف قبائلها وأطيافها فذاك إعجاز سياسي في رقعة جغرافية لم نعهدها تعترف بالمعجزات.
حمة أهل بابا إسم دونته الداخلة في مواعديها الإنتخابية بأحرف من فخر كما وصفه لنا أحد العامة يوما. تسلق سلالم العبقرية منذ كان شابا عصاميا فبدأ تجارته من عجلة الداخلة الإقتصادية “الصيد البحري” حتى باتت إستثماراته في كل مقام ومقال. فولج عالم السياسة ليضاعف نجاحاته الباهرة فعرف في حزب الميزان بمخطط الإنتصارات ومدبرها. فلا يكاد يرى في مشهد أو يسمع في محفل. لكنه ظل دوما ذروة سنام المنجزات الإستقلالية في أعين الساكنة.
من مستشار برلماني لعضو جهوي لمناصب عديدة تقلدها. لم يخسر الرجل مثقال ذرة من شعبيته الجارفة خاصة في صفوف الصحراويين. وهو أمر قل ما يحدث مع سياسيينا المهضومين بفعل فاعلهم المرفوع بالخيبات.
فلا يسعنا إلا أن نقول قول أحد شيوخ الداخلة وهو يخاطب صديقه بعفوية:
إذا كان للعيون حمدي فللداخلة حمة.
وتلك قسمة من فم حكيم لا يسعنا إلا نرفع لصاحبها ألف قبعة.


