‘قوارير’ حديدية تنتظر الأخطبوط ومُعدات صيد تُهدد الثروة السمكية ..إدارة الصيد البحري بالداخلة ‘خارج التغطية’
الـداخـلـة نيــوز:
في إطار الإستعداد لانطلاقة الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، بدأت تطفو على السطح ممارسات شاذة تتمثل في إنتشار أدوات ومعدات صيد غير قانونية، في ظل تقصير إدارة الصيد البحري في مهام المراقبة الموكولة لها.
الـداخـلـة نيــوز، رصدت أوراش سرية تقوم بتجهيز معدات أادوات صيد غير قانونية، كما هو مبين في الصور، تتنافى مع مقررات وتوجهات وزارة الصيد البحري الرامية للحفاظ على الموارد السمكية واستغلالها بشكل مستدام.

وكالعادة، تكتفي إدارة الصيد البحري بالداخلة، مع انطلاقة كل موسم صيد بجولات ميدانية، داخل قرى الصيد، وكأنها غير معنية بمعدات الصيد المستعملة وسط البحر، خاصة أحجام الغراف وطبيعتها، وهي التي يتم شحنها قبل أيام من انطلاقة موسم الصيد إلى قرى الصيد في جنح الظلام، ليتم وضعها في قعر البحر.

الداخلة نيــوز رصدت كذلك خلال الفترة الحالية في بعض قرى الصيد وبشهادة بحارة، إنتشار شباك تتجاوز مئات الأمتار وأخرى قانونية تم تلبيسها بشباك غير قانونية بسواحل الداخلة، وهو ما يتجلى في حجم المفرغات التي يتم صيدها في كل رحلة صيد ما يهدد الثروة البحرية بسواحل الداخلة.
إلى جانب ذلك، أكد عدد من البحارة للداخلة نيــوز، أن عدد من القوارب تستعمل معدات كهربائية حديثة صغيرة الحجم، لتشكيل الأضواء الكاشفة تُباع عند محلات التجارية، الغرض منها صيد المنتوجات السمكية خصوصا منها الكلمار،ولتسهيل عملهم غي القانوني يدفع ربان القارب إتاوات لمصالح المراقبة، قبل ولوج الشاطئ، رُغم أن إدارة الصيد البحري أصدرت بلاغ تمنع فيه منعا كليا ممارسة الصيد بإستعمال الأضواء الإصطناعية.

فعلى مندوب الصيد البحري، أن يعي جيدا، أن الأهم هو الحملات الإستباقية، التي من شأنها قطع الطريق أمام ممارسات “عديمي الضمير”، من أرباب قوارب الصيد، الذين يتجلى همهم الوحيد في تكديس المال على حساب ثروة الأجيال بإستعمالهم هذا النوع من المعدات التي لا تستجيب للمعايير الصحية ولا البيئية، المعمول بها، وذلك بالقيام بجولات تفتيشية سواء في محلات بيع أدوات الصيد، أو داخل الأكواخ الخشبية المنتشرة بقرى الصيد.
حري بالذكر ، أن وزارة الفلاحة والصيد البحري التنمية القروية والمياه والغابات، قد أعلنت أن فاتح يناير 2024 موعدا لإستئناف نشاط الموسم الشتوي لصيد “الأخطبوط” جنوب سيدي الغازي، حيث حددت 13230 طن كحصة الصيد في أعالي البحار، بينما الصيد الساحلي فقد خصصت له 2310 طن ، أما قطاع الصيد التقليدي فقد تم حصر حصته في 5460 طن.


