بداية نهاية عهد السيبة في بحر الداخلة .. ربان السفينة الوالي يدفع الثمن

الداخلة نيــوز:

 

أقدمت مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة، صباح يوم أمس الإثنين 04 غشت 2025، على اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة في حق سفينة صيد بواسطة المياه المبردة “RSW”، عقب ارتكابها خروقات خطيرة تمثلت في التخلص من كميات كبيرة من الأسماك في عرض البحر، ما تسبب في كارثة بيئية حقيقية.

وحسب مصادر موثوقة، فإن السفينة المعنية، والتي تحمل اسم الوالي مسجلة في المغرب، استهدفت عبر شباكها الدوارة كميات كبيرة من سمك الكوربين والدوراد، قبل أن يتم التخلي عنها في المياه، ما أدى إلى نفوق أطنان منها بشكل مأساوي.

في أعقاب الحادث، أصدر مندوب الصيد البحري أوامره بإنزال الربان المغربي من على ظهر السفينة، وسحب رخصته بشكل نهائي، إلى جانب المسؤول التقني الذي يحمل الجنسية التركية، في خطوة تأديبية أولى من نوعها ضدلدى هذا النوع من التجاوزات. كما تؤكد متعددة أنه سيتم رفع دعوى قضائية في الموضوع المحكمة الإبتدائية بوادي الذهب.

التحقيقات الأولية كشفت أن الطاقم عمد إلى صيد هذه الأنواع من الأسماك بشكل ماعم، حيث انه لم يسرع بإفلاتها من الشباك في انتظار رد شركائه في الجريمة، والذين نبهوه إلى استحالة اخراجها من الميناء بسبب الرقابة الشديدة لإدارة الصيد البحري، ما تسببت في نفوق جماعي للأسماك وقد رُصدت هذه الكميات الطافية لاحقًا من طرف قوارب صيد تابعة لمركزي الصيد لاساركا ولبويردة.

وتُشير معطيات ميدانية إلى أن السفينة المذكورة و سفن أخرى تقوم منذ فترة بتهريب كميات من الأسماك ذات القيمة التجارية المرتفعة وذلك عبر توجيهها سرّا نحو وحداته التجميدية الخاصة، في خرق واضح للقوانين المعمول بها.

وتوعدت مندوبية الصيد البحري بالداخلة، بإتخاذ المزيد من الإجراءات الزجرية في حق المتورطين في مثل هذه الأفعال، حفاظا على الثروة البحرية والبيئة البحرية بسواحل الداخلة.

هذا وتناقل مهنيون في قطاع الصيد البحري، خلال اليومين الماضيين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، صورا ومقاطع فيديو صادمة تُظهر كميات هائلة من أسماك الكوربين والدوراد، وهي تطفو على سطح البحر بعد نفوقها، في مشهد وصف بجريمة بيئية خطيرة تمس المصيدة الجنوبية، تبين معها جشع البعض وانعدام الضمير المهني للبعض الآخر.

شاهد أيضا