هل تخلط عودة صلوح الجماني الأوراق الانتخابية بجهة  الداخلة وادي الذهب…؟

الداخلة نيــوز:

 

تجتمع في حضوره المتناقضات … من رغبة فئة واسعة من القواعد الانتخابية في عودته للمشهد السياسي … إلى تذكر حِقْبَة تسييره لجماعة الداخلة وما رافقها من بلوكاج دفعت عروس الأطلسي ثمنه من جمالها … في نظر الكثيرين إنسان عصبي … ورجل لا يغدر بكلمته في نظر آخرين … يحب الهيمنة والسيطرة على تفاصيل المشهد السياسي … يترك مساحة ضيقة لمحيطه للتحرك … يصدر أوامره غير القابلة للنقاش … في حضوره توجه الأسهم إليه … وفي غيابه، لا يغيب اسمه عن الصراع الانتخابي …

راجت في الانتخابات الأخيرة الكثير من الشائعات تؤكد اعتزال الرجل للعمل السياسي نظرا لوضعه الصحي الذي يتطلب الراحة الكاملة، وهي أحاديث بدأت تتراجع في ظل إصرار الرجل على الحضور لكل المحطات السياسية التي ينظمها حزبه جهويا ووطنيًا، وَسَط صمت تام وعدم الكشف عن أي شيء حتى داخل محيطه الضيق الذي لا يعرف أين سيخطو الرجل خطوته المقبلة.

تحركات الجماني داخل حي الوحدة بالداخلة، تثير توجس وتخوف منافسيه السياسيين إن صح التعبير، يتردد على الحي بشكل منتظم، ويبعث من الرسائل السياسية الصامتة ما رغب في تمريره، كل خطواته تحت عيون خصومه المحدقة … فالكل ينظر إليه اليوم كحليف محتمل وخصم كإحتمال أكبر.

فماذا يفعل الرجل في أقوى أحياء الداخلة من حيث التأثير الانتخابي…؟

 

استقرار الجماني في حزب الحركة الشعبية ومحاولات تجديد دماء الحزب جهويا .. معطيات تؤكد إصراره على العودة بعد ستة سنوات أمضاها في قراءة اللعبة من الخارج .. وقرر خلالها عدم الاصطفاف في المعارضة محليا تاركاً لمنتخبي الحزب حرية القرار بين ممارسة المعارضة أو تأييد الموالاة .. مقررا بذلك النأي بنفسه عن تحالف لا يريد أن تُحسب أخطاؤه عليه ولا يرغب في أن يكون سبب لفشله إن حدث..

في ظل هذا المشهد المعقد، يكثر الحديث عن محاولات نسج تحالف بين صلوح الجماني والخطاط ينجا، ومجرد الحديث عن ذلك قد يشكل ضربة قاصمة الظهر للكثير من السياسيين بهاته الجهة .. لكن هل تُساعد زيارة رئيس الحكومة عزيز أخنوش لعائلة الجماني بمنزلهم ولقائه بصلوح الجماني وختار الجماني على انفراد، هل يساعد ذلك في محاولات تأمين الهدوء المطلوب لتقريب وجهات النظر بين ‘صلوح الجماني’ و’الخطاط ينجا’ أم يزيد مساحة الحذر والتوجس اتساعًا بينهما ..

 

ووسط هذا المشهد المرتبك وكل ما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية لا يترك المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار مناسبة سامحة تمر عليه دون توجيه الشكر للجماني ووصفه بالحليف القوي الوفي، في محاولة منه لشغل المساحة الفارغة اليوم بين الجماني والمكونات السياسية الأخرى .. أو ما يمكن وصفه بالإدراك التام للدور المهم الذي سيلعب زعيم الحركة الشعبية بالداخلة في المرحلة المقبلة، إما من بعيد أو قريب، حتى وإن لم يتصدر المشهد الذي ستفرزه الصناديق.

شاهد أيضا