الداخلة نيوز: ابراهيم اعمار
لقد مر الآن الأكثر من أربعة عقود من الزمن على الصراع الدائر حول الصحراء، بين المناصرين لحق المغرب في استرجاع صحرائه والمعارضين لذلك الحق، وخلال الفترة التاريخية الطويلة تراكمت عدة أحداث ووقعت عدة تطورات سياسية وعسكرية ودبلوماسية، كما أن العديد من المعطيات الموضوعية الضرورية لأي تحليل علمي، كانت في اللحظة الأولى من إنفجار الصراع إما منعدمة وإما غير واضحة بما فيه الكفاية.
إن تجربة 10سنوات من بداية الصراع بين الموقفين المتناقضين، قد كشفت كل الأوراق، وأزاحت اللثام عن أطراف الصراع الحقيقين، وعن خلفياتهم ومراميهم. إننا نوجد اليوم في وضع أفضل بكثير من الوضع الذي كان فيه الصراع في بدايته مما يسمح لنا بتقييم نقدي أكثر موضوعية وشمولية للموقفين المتصارعين حول الصحراء.
والسؤال الذي أريد ان أطرحه هو التالي:
بعيدا عن ساحة المعركة الدبلوماسية الساخنة التي استعمل فيها البترول والغاز، والساحة العسكرية الحارة والتي استعمل فيها السلاح والجنود.
هل تجربة 40سنة الماضية الغنية بوقائعها المحلية والإقليمية والدولية قد اعطت الحق للموقف المساند للمغرب أم للموقف المعارض له..؟؟
ومن هو الموقف الخاطئ ومنه الموقف الصائب على ضوء تلك التجربة..؟؟
إن أي إنسان سياسي يريد الإجابة بموضوعية يجب أن يتأمل بجدية قبل حسم رأيه السياسي في هذا الإتجاه أو ذاك، لابد ان يطرح السؤال على نفسه:
هل الحدود الترابية والجغرافية التي ورثها المغرب المستقل سنة 1956 عن المرجلة الكولونيالية هي حدود ديمقراكية..؟؟
وهل تلك الحدود هي الحدود الطبيعية والتاريخية للدولة المغربية..؟؟
إن أية إجابة عن هذا السؤال تريد الإلتزام بالموضوعية والديمقراطية لابد وان تنتهى بجواب النفي القاطع.



