مـا الـفائدة مـن الـتعليم الـجامعي اذا كـان مـصيره الـبطالة.. بقلم: محمد الدي‎

الداخلة نيوز: محمد الدي

ما فائدة الجامعة اذا كانت تدفع بالكثير من خريجيها إلى معانقة الشارع، والاصطفاف في طابور طويل أملا في الحصول على شغل. ومن المؤسف أن عدم جدوى التعليم العالي العمومي، لاسيما على مستوى الكليات، لم يعد سرا مكنونا؛ فالإجازة لوحدها لم تعد كافية على الإطلاق لاجتياز المباراة، فقد تم خلق تكوينات أخرى بأسماء مختلفة، لا أحد يشك في أهميتها بالنسبة للطالب، سواء من الناحية المادية أو المعنوية أو العلمية؛ غير أننا سنجد أنفسنا في المستقبل القريب أمام أصناف من المتبارين، الأمر الذي يدعونا إلى التساؤل مجددا عن قيمة وجدوى التكوين الجامعي نفسه.

فقد تحولت الجامعة إلى جسد بلا روح ومؤسسة بدون وظائف، استغرب لماذا سنويا يتم تخرج الاف الطلبة بشهادة الاجازة، وهم لم يستفيدوا بعد من سوق الشغل بذاك الدبلوم، لا اعرف كيف تشتكي الدولة من ارتفاع معدل البطالة وهي السبب فيه، لانه اذا أرادت ان تخفض من نسبة البطالة كما تدعي يجب عليها تغيير سياسة ومقررات الجامعة بكل اشكالها وليس كليات الاداب وكذلك كلية العلوم في نفس المشكل، اذ يجب خلق البديل لهؤلاء الطلبة والا، لماذا لا تزال الجامعات مفتوحة، وتخرج عددا كبيرا منهم..؟؟ لماذا لا يتم تغيير مقررات الجامعة بتكوين I.S.T.A بما انها ذات جودة ومعتمدة وديبلوماتها لها وزن (كبير) مقارنة مع الاجازة..؟؟ و اي إجازة يحصل عليها الطالب في الأخير يجد نفسه في دوامة البطالة وبالتالي الجميع عاجز عن حل هذا المشكل، ويبقى مصير خريجي كلية الاداب والحقوق بالخصوص “البطالة”، إذن الحل الوحيد إغلاق الجامعات بصفة عامة مادامت تنتج بطاليين…

فماذا ننتظر من هذا الوطن في المستقبل إذا لم نكون الأجيال القادمة تكوينا حقيقيا يساير العصر ويساهم في تنمية البلاد وازدهارها حتى تكون في مستوى البلدان المتقدمة التي تطمح الى رفع تحدي الألفية الثالثة، فللأسف سنبقى ندور في نفس الدوامة وبالتالي الحكم على شبابنا بالفشل والإحباط، وقتل طموحهم وهدم ارادتهم بولوجهم الجامعة ليصطدموا بعد تخرجهم بالواقع المرير والذي كانت نتيجته البطالة.

شاهد أيضا