المنافقون وظاهرة الإرتزاق..!! محمد فاضل عليين

الداخلة نيوز: محمد فاضل عليين

يقول جل جلاله في سورة (المنافقون):
“اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” صدق الله العظيم.

النفق في اللغة العربية مأخوذ من “النافقاء” والنافقاء هو المخرج المستور لجحر الجربوع حيث أن لجحره مخرجان مخرج ظاهر ومخرج آخر غير ظاهر مستور بالتراب وهو المسمى “النافقاء” وهذا المخرج يستخدمه الجربوع في الحالات الطارئة للهروب من المهاجمين، و لدى استخدامه لهذا المخرج يقال : “نافق الجربوع”، أي استخدم المخرج المستور.

النفاق ليس بالشيء الجديد بل هي ظاهرة عتيقة القدم ، ولكن ما نشاهده اليوم من هذه الظاهرة نجانى وأياكم الله منها شئ مروع بل و مقرف جدا، هذه الظاهرة أصبحت حكرا على أصحاب بطون الحرام الذين يجنوا من خلفها دريهمات يملؤون منها بطونهم حتى لو كانت على حساب بني جلدتهم، لا يهمهم سوى من أعطى أكثر من أصحاب (الشكارة)، وعادة ما يكون أصحاب (الشكارة) رؤساء مصالح أو مستثمرين أو أيا كان شكلهم المهم أنهم يملكون الدراهم وهذا شرط أساسي عند المنافقون.

كما أن لديهم مسميات سياسية أخرى أبرزها “الطابور الخامس” أو ما يطلق عليهم داخل المجتمعات “المرتزقة”. والمرتزق هو أي شخص يجرى تجنيده خصيصا محليا أو في الخارج، كما يشمل التعريف أيضا كل شخص يحفزه أساسا إلى الاشتراك في الأعمال العدائية أو الرغبة في تحقيق مغنم شخصي.

أما صفاتهم و أشكالهم فهي كثيرة جدا، يمكن أن تراهم بصفة أشخاص ويمكن أن تراهم بصفة جمعيات مجتمع بدني كما يمكن أن تراهم بصفة جرائد أو غيرهم من الصفات التي لا حصر لها…

اليوم نعاني وبشدة من هؤلاء المرتزقة في مجتمعنا الذي لا طالما أنهكه التقسيم والتشتيت والسبب الأول والأخير يعود لهم طبعا، أولهم ظهر في حقبة الإستعمار الإسباني وأخرهم ما نشاهده اليوم، أما الغريب في الأمر وهو أن جل هؤلاء المرتزقة المطبلين الإنتهازيين غالبا ما تجد أصولهم من دول أخرى أو ترعرعوا فيها، لا علاقة لهم بهذه الأرض الطاهرة.

يقال خير الكلام ماقل ودل، ولكي لا أطيل الحديث عن مثل هؤلاء، حثالة المجتمعات مرتزقة العصر منافقين زمانهم، يكفيهم ما فيهم من بؤس وشقاء وإحتقار، لي ولكم قادم الأيام بإذن الله يا مزبلة التاريخ.


شاهد أيضا