الداخلة نيوز: احمد بـابا بـوسيف
قد يرى الكثيرون من المهمتين بالشأن العام في هذه الأقاليم المنكوبة، أن الأحوال التي نعيشها من بطالة وتهميش… والحالة الإجتماعية المزرية لغالبية الطبقة المتوسطة والفقيرة في اقاليم تحمل من المؤهلات ما يغنيها ويغني أهلها…. أن من يتحمل مسؤولية ذلك هيا الدولة…
لكن الحقيقة أن النخبة السياسية تتحمل مسؤولية كبيرة ليس فقط من حيث إعطاء الشرعية لهذا الواقع… لكن من حيث عدم اهتمام هذه النخبة ولو عبر محاولة منها لتغيير هذا الواقع.
فهل حقا تحمل هذه النخبة السياسية وسائل وإمكانية تغيير هذا الواقع..؟؟
بعيدا عن إكراهات الواقع السياسي الذي نعيشه… والصلاحيات المتواضعة وحتى الغير مكتملة في حالة التواضع تلك.. لا على المستوى المركزي ولا على المستوى المحلي… بالنسبة للسلطة السياسية المنتخبة….
إلا أنه محليا وفي نظر الكثير من المتابعين…. كان يمكن للسلطة السياسية المحلية المنتخبة، أن تقدم اكثر مما قدمت لو توفرت النية السياسية للعمل وتحقيق الأفضل لمن انتخبوهم…
لا من حيث المساهمة في تطوير البنية التحتية المهترئة التي تحمل في كل يوم ضحايا جدد إلى بارئها… ولا من حيث الضغط الذي يمكن ان يمارس على السلطة المعينة من أجل تحقيق مصالح الطبقات المطحونة والمقموعة…. بدل البحث عن المصالح الشخصية.
لا يخفى على الجميع، ان الدولة تحكمها لوبيات تسيطر على مختلف القطاعات الكبيرة وتبسط سيطرتها الشاملة عليها… تاركة الفُتاة للمواطنين… لكن لو وجدت هذه اللوبيات نخبة محلية منتخبة موحدة وتعمل على مصلحة من انتخبوا خصوصا في أقاليمنا لما كان الواقع بهذه الشكل المزري…
الحقيقة، ان نخبنا المحلية مشغولة بحروبها الجانبية… والتسابق على إرضاء السلطة المحلية المعينة لإستغلالها ضد خصومها السياسيين…. وهكذا تختفي مصلحة المواطنين في خضم حرب داعس والغبراء المشتعلة التي لم يسلم منها حتى بناء مستشفى محلي في المدينة.
هكذا بدل الضغط على هذه اللوبيات من اجل على الأقل بناء توازن في هذه العلاقة المتباينة وفتح باب استفادة المواطنين… يتسابق الجميع من اجل إرضائها على امل استغلال تلك العلاقة ضد خصوم السياسة..
هذا الواقع بدى جليا بعد الإنتخابات المحلية المنصرمة التي دخلت بعدها الجهات الجنوبية حروبا استعملت فيها مختلف انواع الأسلحة المعنوية والإعلامية والقانونية….
إننا لم نعد نسعى إلى نخبة تعمل لنفسها ومصلحتها، لكن على الأقل لا تنسى من انتخبها…. وتحاول ما امكن أن تغير من واقعهم المزري ولو بالقليل…. فهل هذا غير ممكن… بل اسهل مما يتصور الجميع…
لكنــهم لــا يــعقلـــون…


