أحلام الطفولة و كوابيس الحاضر‎…بقلم: محمد الدي

الداخلة نيوز: محمد الدي

عندما كنا اطفالا في المراحل الإبتدائية ، كان لنا حلم بريء بحجم عقولنا الصغيرة والبريئة ، حلم نصرح به امام الجميع بكل ثقة وبدون خوف ، ومع مرور الايام كبرت احلامنا ، وكبرت عقولنا لنستوعب صعوبة تحقيقها. نعم كانت احلاما في الماضي واليوم كبرنا ، فماذا حققنا من احلام طفولتنا؟؟  في ظل تبخرها مع تقدم العمر…

فعندما كنا صغارا اعتدنا على سماع السؤال الذي مفاده “ماذا تريد ان تصبح في المستقبل ؟ وجميعنا كان ينتظر ان يكبر ليحقق حلمه ، وفي مخيلة كل طفل هناك حلم، ومن الطبيعي ان تختلف احلام الأطفال ، باختلاف ظروفهم سواء العائلية او الإجتماعية . وتختصر احلامهم في معظمها على مهنة الطبيب و المعلم ، المهندس او الطيار… فلا مكان لأحلام وردية كانت في الماضي، فلقد استقيظنا اليوم على كوابيس مرعبة ليست الا واقعا مريرا للأسف ، لم نكن نظن ان احلامنا صعبة المنال ظنناها طريقا مفروشا بالورود وذلك راجع لبرائتنا الطفولية ، لقد كبرنا اليوم وكثرت همومنا ومشاكلنا فلم نحقق أحلامنا ، بل ازدادت الامنا سقط حرف الحاء فسقطت معه كل الأماني الجميلة ، فمعظمنا يعاني البطالة والآخرون اختارو وظيفة أخرى لا يحبونها لكنهم قبلوا بها لأسباب شخصية ، و نظرا لظروفهم فقط وليس لأمانيهم واحلامهم الا قلة منهم من نجحو في ذلك…فعلى استمرار المحاولة والسعي لتحقيق تلك الأحلام التي ملأت مراحل طفولتنا وصبانا ، فالأهم من ذلك أننا نسيناها، نعم لقد نسينا تلك الأحلام والطموحات حين نسينا أنفسنا، وتركناها تغرق في فيضان العمر المتسارع ، في قطع المسافات الزمنية الفاصلة بيننا وبين أحلامنا القديمة.


 فحقيقة الأمر أننا حين عجزنا عن تحقيق أحلام الطفولة ، استسلمنا لواقع الحياة الصعبة من كل تلك الأحلام ، ولم تعد تلك الأيام والرغبات الصغيرة إلا مجرد جمل وكلمات نملأ بها الفراغات الكثيرة في سنوات البراءة والأحلام.


شاهد أيضا