سيدي الوزير … هل تعلم بأمر أطر

الداخلة نيوز:


يبدو أن مستشفى الحسن الثاني بالداخلة لم يكتب له بعد أن يعرف القطيعة مع مسلسل النهب و السلب الذي أصبح أطباء المستشفى مشهورين به ، فالفضائح المتتالية و التي كشفت “الداخلة نيوز” عن جزء بسيط منها لا تزال مستمرة بحيث أنه و خلال هذه المرة توصل الطاقم العامل بالجريدة بأخبار موثوقة ومن مصادر لا تقبل النقاش في شفافيتها.

تقول هذه المصادر أن نائب مدير المستشفى يعتبر من أشهر أصحاب هذه الفضائح ، هذا الشخص لم يعد يجد وقتا من أجل معالجة الساكنة التي لم يقدم لها يد المساعدة في يوم من الأيام ، فبعد أن كانت “الداخلة نيوز” كشفت في تحقيق صحفي سابق عن الثروة الهائلة للسيد النائب و مديره … تجدون التحقيق في الرابط لتالي  http://www.albahrpress.com/165.php.

​هذه المرة علمنا كذلك أن نفس الشخص أصبحت له مهمة جديدة متمثلة في تكليفه من قبل الجهات الوصية بميناء الداخلة من أجل أخذ فحوصات طبية للعاملين بعدد من مراكب الصيد البحري التي تتواجد بميناء الداخلة و يبلغ عدد تلك المراكب 76 مركب بكل واحد منها 38 عامل على الأقل ، و لا يحصل أي عامل من أولئك العمال على شهادة طبية إلا إذا أدخل يده في جيبه و أخرجها و بها 200 درهم ، ليعطيه للسيد الطبيب من أجل إمضاء تلك الشهادة التي تخول له العمل بالمركب ، و تتكرر هذه العملية مرتين في كل سنة.

و عند إجراء جريدة “الداخلة نيوز” لعملية حسابية بسيطة حول تلك المعلومات تبين لنا كما يمكنكم التحقق من ذلك أن هذا الشخص يجني من هذا العمل البسيط ماقدره 23.104.000 مليون سنتيم كل سنة ، ناهيك عن الأعمال الأخرى و التي تجدونها في التحقيق الذي أشرنا له ، كل هذا و غيره الكثير من الإختلالات  التي يتخبط فيها مستشفى الحسن الثاني و إدارته التي أصبحت لا تعرف سوى المتاجرة بالأموال و التخطيط للربح المادي و فقط.

لكن و من خلال بحثنا في الأمر علمنا أن كل هذا الإهتمام الذي يحظى به السيد النائب هو من أجل عيون زوجته التي تعتبر صديقة مقرب من المديرة الجهوية للصحة ، و حينما يصبح الأمر بهذا الشكل فلتذهب صحة المواطن إلى الجحيم لأن الربح المادي و الصداقة هي الأولوية بالنسبة لهؤلاء.

هذه الكارثة و التي تؤكد دائما تدنى الخدمات الصحية بالصحراء عموما و الداخلة خصوصا ذكرتني برجل ألماني:
حين سأل عن شخص كان يوجد بجانبه في نفس الغرفة بمستشفى ببرلين.
و قالوا له : أنه حسني مبارك و هو رئيس مصر حوالي 30 سنة.  
أجابهم : مباشرة إنه ديكتاتور و ليس ديمقراطي. 
سألوه : من قال لك ذلك.
رد عليهم : إذا كان هذا الشخص حكم بلد كل تلك السنين و لم يستطع أن يبني مستشفى واحد يعالج فيه نفسه و شعبه ، فهو ديكتاتور و لص.

هذا عن الرجل الألماني و حسني مبارك فماذا عن كارثتنا نحن و المعضلة التي أصبحنا نزداد غرقا فيها يوما بعد يوم بسبب الأطر الطبية الفاشلة التي ليس لها من الخطط و الأعمال الطبية سوى الربح المادي و جمع و تكديس الأموال ، في وقت يبقى المسؤول يلزم الصمت إلى حين يكتب له أن يتكلم.

شاهد أيضا