الداخلة نيوز: نفعي عزات
انطلاقا من شهر شتنبر القادم سيدخل المغرب مرحلة أخرى جديدة، وذلك عبر المنظومة الجهوية المزمع تنزيلها. حيث ستنتقل أخيرا الإختصاصات من المركز نحو الجهات الإثنى عشر و التي أصبحت المملكة تتشكل منها. وبذلك سيكون لرؤساء الجهات القادمين أهمية بالغة سيحظون بها لا من خلال الإختصاصات المنقولة ولا من حيث أن مجيئهم سيصادف هذا التحول السياسي الهام.
ومن بين رؤساء الجهات الذين تتحدث عنهم التكهنات السياسية نجد أولا الشاب حمدي ولد براهيم الرشيد، الذي تبدو حظوظه قوية، لترأس الجهة ذات 39 عضوا وكما يبدو سيقابل زحف الأصالة والمعاصرة القادم من السمارة والممثل في الشيخ بيد الله.
أما جهة الداخلة واد الذهب المكونة من 33 عضوا فهي المرتقب أن تشهد تحالفا بين التجمع الوطني للأحرار وبين حزب العدالة والتنمية مما سيشدد الخناق أمام أي مرشح اخر قد تصعب عليه مواجهة هذا الحلف وصده.
وبخصوص جهة كليميم وادنون 39 عضوا . فتبدو حظوظ حزب الإتحاد الإشتراكي وافرة ، والممثل في شخص عبد الوهاب بلفقيه الذي قد يدخل في منافسة شرسة مع حزب التجمع الوطني الممثل في أل بوعيدة.
هذا من ناحية الجهات الجنوبية. أما الشمالية وتحديدا الرباط ذات 75 عضو. فإنه من المتوقع اكتساح حزب العدالة والتنمية لمقاعد مجلسها الجهوي بتحالف مع حزب الأحرار حيث تحدثت عدة مصادر على أن قيادة هذا الحلف قد تكون من نصيب السيد بن خلدون أو السيد بورقية.
جهة طنجة تطوان 63 عضو. والتي تعتبر معقلا قويا لحزب المصباح ستشهد هي الأخرى اكتساحا لهذا الحزب بموازاة التحالف مع الحمامة والذي تقول التكهنات على أن رئاسة المجلس الجهوي ستؤول إما للوزير بوليف او رئيس مجلس النواب الحالي السيد الطالبي العلمي.
جهة فاس مكناس، 69 عضو. وتعتبر مركزا حركيا بامتياز كما أن أصوات العدالة والتنمية التي ستتوفر فإنه من الممكن أن تزكي امحند العنصر لولاية أخرى ،أو الوزير التجمعي الأستاذ عبوا الذي كان يطمح لأن يكون رئيسا لجهة الحسيمة تازة تاونات، فهل سيحقق العدالة والتنمية لهذا الوزير حلمه ويدعمه في الحصول على رئاسة الجهة رغم المنافسة الشرسة من طرف حزب الإستقلال وحلفاءه.
وتبقى جهة الدار البيضاء سطات 75عضو، مفتوحة على جميع الإحتمالات. فقط على المرشح لجهتها أن يعي التحديات التي تنتظره لإستكمال الأوراش التنموية.
جهة مراكش اسفي 75عضو. تعد مركزا عميقا لحزب الأصالة والمعاصرة، إذ سيقوم باكتساح الأقاليم الثمانية التابعة لها وسيضمنون لجزب الجرار الرئاسة من جديد.
جهة الشرق 51 عضو. وفيها تحالف العدالة والتنمية، الذي لن يستطيع الصمود أمام اكتساح الجرار في شخص علي بلحاج، بالرغم من تواجد مرشحين أقوياء من التجمع مثل الوزير السابق المنصوري والوزير الحالي أنيس بيرو.
جهة سوس ماسة 57 عضوا. ستعرف أيضا كما يقال تحالفا بين البيجيدي والتجمعيين رياح التحالفات باتجاه المرشح التجمعي السيد حافيظي لولاية جديدة والذي قد يكون هو الأخر في مواجهة مع الوزير السابق عبد الصمد قيوح.
وتبقى الحظوظ وافرة أمام مرشح الأحرار السيد اشباعتوا لترأس جهة درعة تافيلالت، 45 عضو. والذي قد يدخل في منافسة مع المرشح الحركي علي كبيري. غير أن تحالفات العدالة والتجمعيين كما يرى كثيرون لن تستطيع الصمود أمام قوة حزب الجرار في شخص ممثله علي بلحاج وحلفاءه. .
هذا وإن كانت القوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان والحكومة والقانون التنظيمي للجهة، إن كانت هذه القوانين تنص على حالة التنافي بين أي منصب برلماني أو حكومي وبين رئاسة الجهة. فإن الأمر الذي قد يستدعي الأحزاب السياسية ويلح عليها، الدفع ببعض الوزراء للترشح لرئاسة الجهة حيث أن الوصول لجهوية متقدمة لن يكون إلا عن طريق نخب قوية وواعية. وفي حالة ماتأكدت مشاركة الوزراء في ترأس الجهات فإنه أوتوماتيكيا سنكون بانتظار تعديل وزاري، وإزاء النسخة الرابعة من حكومة عبد الإله بنكيران.


