إقصاء ساكنة الصحراء من قضية الصحراء يشكل تحدي للدبلوماسية المغربية ؟

الداخلة نيوز :

 

تسارع هذه الأيام الحكومة المغربية و الأحزاب السياسية وممثليها إلى تدارك ما يمكن تداركه بخصوص اعتراف السويد بالبوليساريو، تارة يتم استدعاء وزير الخارجية والتعاون  مزوار وتارة أخرى تبني سياسة الكيل بمكيالين من خلال إيقاف شركات سويدية والإعلان عن مقاطعة منتوجاتها بالمغرب.

هذه الإجراءات جاءت متأخرتا ومن دون فاعلية تذكر خاصة أن السياسة المتبعة في هذا الإطار تنم عن جهل المسؤولين المغاربة في تبني دبلوماسية ذات تأثير وانفتاح اكبر مع المحيط السياسي الذي يشهد تغييرات في كل لحظة.

فالحكومة المغربية لا تعي أن لب المشكل هو الصحراء وان المعنيون بهذا الملف هم الصحراويون أنفسهم، فكيف يعقل أن تبحث وزارة الخارجية والتعاون ومعها الدبلوماسية المغربية عموما عن إيجاد حل للقضية دون إشراك للصحراويين واطلاعهم على مستجدات هذا الملف، ومناقشة بالتالي الملفات الأكثر حساسية خاصة الاحتجاجات والمطالب الشبه يومية بالجنوب، والتي اتخذت منحى خطير بسبب إهمال المسؤولين وطريقة التعامل معها.

فاعتراف السويد بالبوليساريو جاء نتيجة سياسة الإقصاء المنتهجة في تبني هذا الملف من خلال إشراك أصحاب الحق فيه ومنحهم مجال أوسع واطلاعهم على خبايا القضية وما يدور في الكواليس الشي الذي سيساهم بلا شك في تقريب وجهات النظر خاصة إذا تمت مناقشة ملفات الثروات الطبيعية و حقوق الإنسان بالصحراء. 

عموما فقضية الصحراء تشهد متغيرات خطيرة ساهمت فيها سياسة الدبلوماسية والحكومة المغربية على حد سواء، مع استمرار تعاطي الإعلام العمومي والخاص مع القضية بمنطلق أن الأمور تحت السيطرة و أن القضية في أيدي أمينة وحقيقة الأمر عكس ذلك، فهذا ينم عن تسويق للمغالطات للرأي العام ويعتبر بحد ذاته تواطؤ في هذا الملف الذي وجب معالجته انطلاقا من الإشكالات المطروحة  على ارض الواقع إذا أردنا معالجة القضية بأكملها.



شاهد أيضا