تشَبَث غَريقٌ بِغريق.. لوبـ.ـيات الصيد تزحف لتدمـ.ـيــر مصيدة السردين الجنوبية

الـداخـلـة نيــوز:

‘إن لم تستحي فاصنع ما شئت’، مثل ينطبق حرفيا على المطالبين بالسماح لمراكب الصيد الساحلي صنف “السردين”، النشيطين بمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالوحدة الفرعية الأطلسية الوسطى “B”، التي تضم (العيون -طرفاية)، بالولوج إلى مصيدة الأسماك السطحية الجنوبية “C”، دون مراعاة للعواقب الوخيمة على المنطقة واقتصادها.

دعوات ولوج مصيدة الأسماك السطحية الجنوبية “C”، والتي لا تستند على أي مبرر قانوني أو منطقي حتى، يقودها من تبين أنه لا يهمهم سوى مراكبهم، وينطبق عليهم حقيقةً المثل القائل ‘أنا ومن بعدي الطوفان’، مستغلين الوضعية الإجتماعية للبحارة، وقرب عيد الأضحى، كمبرر وغلاف لمطلب غير قابل للتحقيق تحت أي ذريعة كانت.

فمراجعة أدوات الصيد هو مطلب مستعجل، كذلك الراحة البيولوجية بمصيدة الأسماك السطحية الجنوبية “C”، لكن محاولات تغليف الباطل بالحق، تكشفها مطالب مجهزي وملاك مراكب الصيد الساحلي بالوحدة الفرعية الأطلسية الوسطى “B”، لولوج المصيدة الحنوبية “C”، التي تعاني هي الأخرى وأصبحت على أبواب الكارثة.

فبعد أن أقدمت على تدمير الوحدة الفرعية الأطلسية الوسطى “B”، بالصيد غير القانوني، والعمل في دقيق السمك بشكل عشوائي، وتهريب السردين بميناء المرسى، وضعت لوبيات هذه المراكب المصيدة الجنوبية “C”، نصب أعينها، من أجل تدميرها هي الأخرى، رُغم أن حالها لا يختلف عن نظيراتها من المصائد الأخرى، إذ تُعاني هي كذلك من نذرة المصطادات السمكية خاصة سمك السردين.

المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، مجبر  وأكثر من أي وقت مضى على  تحمل مسؤوليته كاملة، والخروج علناً للكشف بشكل صريح عن وضعية المصيدة الجنوبية، وإنهاء هذا اللغط والحسم في سؤال: هل بإمكان هذه المصيدة تحمل مزيداً من الضغط..؟

واقع الحال اليوم يتطلب من المهنيين الحقيقيين تقديم تنازلات من أهمها راحة بيولوجية متوسطة المدة على الأقل، قبل العمل على إيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة وليس العمل بمنطق الحلول الترقيعية، كما حدث مع الأزمة التي عصفت بمصيدة الأخطبوط الجنوبية، والتي عانت هي الأخرى من الصيد الجائر والعشوائي، لتجد الوزارة نفسها مجبرة على إقرار راحة بيولوجية لمدة سنة، وتدمير القوارب غير القانونية لتستعيد هذه المصيدة عافيتها من جديد.

فلا يختلف اثنان على أن أزمة مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالوحدة الفرعية الأطلسية الوسطى “B” يعود بالأساس إلى الصيد المُفرط والجائر الذي يمارس بشكل غير قانوني على منتوج السردين الصغير، في تحد سافر للقوانين والأنظمة الجاري بهما العمل، وكذلك انتشار معامل دقيق وزيت السمك، يعد أحد أكثر العوامل التي أدت إلى تراجع مخزون الأسماك السطحية بنسبة 36 في المائة بهذه المصيدة، ما يعني ضرورة التدخل العاجل، وإتخاذ إجراءات صارمة لحماية الثروة السمكية، وفسح المجال أمامها للتكاثر بشكل طبيعي، لا التفكير بمنطق «عليّ وعلى أعدائي»..

هذه الأزمة الخطيرة تطرح عدة أسئلة وبقوة..  أين هي الغرفة الأطلسية الجنوبية مما يحدث..؟ أم أن الغرفة الأطلسية الوسطى تقمصت دور المتحدث الرسمي باسمها..؟؟ ولماذا يتم إستبعاد الولوج إلى ميناء بوجدور من طرف المراكب لنفس المجال البحري للغرفة الأطلسية الجنوبية…؟

مهنيُّو قطاع الصيد البحري بالداخلة، يتساءلون اليوم عن الدور الواجب على الغرفة الأطلسية الجنوبية القيام به، اتجاه ما يحدث، أليس من الواجب استشارة الغرفة في الأنظمة المتعلقة بالصيد البحري؛ وإعداد مخططات تهيئة المصائد وإدارتها؛ وكذا كل تدبير يهدف إلى تحسين ظروف الشغل في قطاع الصيد البحري، كما هو منصوص عليه في قانون رقم 4.97.

وعلى وزارة الصيد البحري أن تعلم أنه في حالة رضوخها لمطلب المهنيين المزيفين، يجب أن تدرك جيدا أنها بذلك وضعت أرجلها في “مستنقع فوضى المصائد”، وبالتالي لا يمكن لها مستقبلاً منع مراكب وسفن مصيدة من ولوج مصيدة أخرى أو قوارب دائرة بحرية نحو دائرة أخرى، تحت ذريعة ‘أزمة مصيدة’، وبذلك سيتم دق آخر مسمار في نعش مخطط تهيئة الأسماك السطحية الصغيرة، وفتح أبواب الفوضى الكارثية.

شاهد أيضا