الداخلة نيوز: محمد فاضل الخطاط
أطل اليوم علي قرائي الكرام من نافذة افتحها لعلها تجد ءذنا واعية وقلبا سليما، ألا وهي نافذة التعليم.
لايحتاج عاقل إلى تأصيل أهمية التعليم، لأنها طفت علي السطح من خلال معجزة التنمية والرفاه الإقتصادي، في كوكب اليابان والنمو الاسيوية، واخيرا في رواندا واثيوبيا.
أدركت هذه المجتمعات إدراكا عميقا أن طريق التقدم والإزدهار، يمر حتما بالتعليم وبالتعليم الأساسي على وجه الخصوص.
لا يختلف إثنان في أن الدولة بذلت جهودا جبارة في الدفع بهذا القطاع من خلال البني التحتية والوسائل التعليمية، ولكنها لم تؤتي أكلها بالشكل المطلوب ومسايرة التطور المتسارع في القرن الواحد والعشرين.
لم تدرك النخبة إلى حد الساعة أو أدركت وتغافلت، أن الغاية لم تعد المعلومة لانها متوفرة من خلال هذا الضخ الهائل عبر الإنترنت وحتى عبر وسائط اخرى وقد يكون هذا الضخ المعرفي الكبير من المشوشات الحقيقية للمنظومة المعرفية.
وهنا تكمن عبقرية المجتمعات التي ادركت، كيف تعلم ومن أين تبدأ، فكان تركيزها وبدون اسثناء على الطفل من السادسة إلى الثانية عشر، وتوحيد المدرسة العمومية وعلى لغة الأم.
أثبت خبراء التربية أن كل قابلية للمعرفة تصنع عند الطفل في هذه السن المبكرة، وادأن توحيد المدرسة الأساسية وتقويتها هو صمام أمان الدول، وأن الإبداع لا يكون إلا بلغة الأم.
تعلمون جميعا أن نخبتنا تتسابق إلى تعليم أبنائها اللغة الءجنية قبل أن يعرف القراءة باللغة العربية مثلا، فيحدث خلل بنيوي عند الطفل، فيخرج مخلوقا نشازا لا هو عرف اللغة الأجنية ولا هو عرف لغته الأصلية،ولا ابالغ إن قلت أن هذا هو منتوج مدارسنا هذه الأيام، وليس عبثا أن تكون أول آية من القرءان الكريم “إقرأ باسم ربك” فالقراءة والقراءة الصحيحة هي أول مدارج المعرفة.


