الداخلة نيوز : أحمد حجري
في سنة 2014 عزلت السلطات العمومية كل من النائب المنتخب عن دائرة سيدي إفني محمد عصام المعروف بعدائه الشديد للوبيات الفساد بالمنطقة ، وقد إنخرط في حملة الدفاع عن عائلة إيجو التي تعرضت لسرقة عقارها من قبل لوبيات العقار التي تتحين الفرص في كل لحظة كماهو الحال في منطقة تيزنيت ولخصاص وإفني وتكانت وأباينو وكلميم والقصابي وأسريروغيرها من جهة وادنون كلميم ، كما تم عزل الرئيس محمد الوحداني رئيس الجماعة الحضرية لسيدي إفني وعضو السكرتارية المحلية التي واجهت مخططات الدولة في محاولتها الإجهاز على حقوق ساكنة أيت بعمران بعد السبت الأسود 2008 الذي كان بمتابة الصدمة التي أربكت حسابات المخزن ، وجعلته يفكر في تفكيك السكرتارية المحلية من خلال زرع أحد الأشخاص سيظهر فيما بعد كأحد أباطرة المال والسلطة في المنطقة هو عبد الوهاب بلفقيه الذي هرب من أستوديو الجزيرة دقائق معدودة قبل اللقاء معه ، وحينها كان الناشط الحقوقي إبراهيم سبع الليل قد هاج في مداخلة مباشرة في لقاءه مع الجزيرة منددا بسلوك العنف الذي واجهت به الدولة الحراك السلمي لأيت بعمران ، وفيما بعد ستتكشف خيوطا أكثر خطورة بحيث سيتضح تجنيد عبد الوهاب بلفقيه لبعض البعمرانيين بهدف نسف المجهودات التي يقوم بها مناضلي المنطقة من أجل إعادة تأسيس وتقوية السكرتارية المحلية ، ومعروف أن عبد الوهاب بلفقيه من صنيعة أجهزة سيادية ، ويقوم بمهمات يكلفه بها رئيس جهاز الديستي للمنطقة الجنوبية المسمى أرسلان ، والذي لازال إلى اليوم هو العقل المدبر لبقاءه في الساحة السياسية رغم وجود ملفات فساد موثقة .
لقد كان الهدف منذ 2014 من أجل بقاء عبد الوهاب بلفقيه قويا هو ضرب خصومه السياسيين وخاصة البعمرانيين ، وكان لابد من إزاحة محمد عصام ، ومحمد الوحداني بإعتبارهما مناضلين موشومين في قلوب ساكنة أيت بعمران بحاضرتها وباديتها ، وقد تحقق تغييبهما بالتنسيق مع أحد الإعلاميين الذين يشتغلون في إذاعة محلية بمنطقة سوس الذي قدم الرئيس محمد الوحداني في طبق من ذهب لأجهزة الشرطة التي قدمته بدورها بتهم واهية ، ورغم ذلك حكمت عليه المحكمة بسنة سجنا نافذا في قضية مفبركة وصورية ، وكان الهدف من محاكمته وإدانته هو بقاءه بعيدا عن منافسة الإبن المدلل والعميل المفترض لأجهزة الدولة ، ولكي يكون الأخير بدون منافس قوي ومحبوب عند عموم الجماهير ، والرئيس محمد الوحداني كما هو معروف رغم وجوده في تدبير الشأن العام كان من أشد المعارضين لسياسة المخزن والتي تعتمد على التهميش والإقصاء والتفرقة .



